السيد محمد بيرم الخامس التونسي

348

صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار والأقطار

توصيم في الدين ولا غمة في فرائض اللّه وكل مسكر حرام ، ووائل بن حجر يترفل « 1 » على الأقيال . أين هذا من كتابه صلى اللّه عليه وسلم لأنس في الصدقة المشهور لما كان كلام هؤلاء على هذا الحد وبلاغتهم [ على ] هذا النمط ، وأكثر استعمالهم هذه الألفاظ استعملها معهم ليبين للناس ما نزل إليهم وليحدث الناس بما يعلمون ، وكقوله صلى اللّه عليه وسلم في حديث عطية السعدي « 2 » : فإن اليد العليا هي المنطية واليد السفلى هي المنطاة « 3 » [ قال ] : فكلمنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلغتنا .

--> الأضاميم : الحجارة واحدتها : إضمامة يريد به الرجم . المصدر السابق 8 / 89 مادة ( ضمم ) . ولا توصيم : أي لا تفتروا في إقامة الحد ولا تحابوا فيه ، والوصم : الكسل والتواني . ولا غمة : أي لا تستر ولا تخفي فرائضه . انظر الشفا 1 / 76 الحاشية . ( 1 ) قوله يترفل : أي يتسوّد ويترأس ، استعارة من ترفيل الثوب وهو إسباغه وإسباله . المصدر السابق . قيل : لم يكتب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أنس وإنما أبو بكر هو الذي كتب إليه ، وأجيب بأن الدارقطني ذكر بإسناد صحيح رواية أنس لهذا الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وذكر أبو داوود عن سالم عن أبيه قال : كتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عمّاله حتى قبض ، فقرنه بسيفه فعمل به أبو بكر حتى قبض ، ثم عمل به عمر حتى قبض ، فكان فيه : « في خمس من الإبل شاة ، وفي عشر شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه ، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين ، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة ، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون ، وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة ، فإن زادت واحدة فشاتان إلى مائتين ، فإن زادت واحدة على المائتين ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة وليس فيها شيء حتى تبلغ المائة ، ولا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب » . الحديث في الموطأ كتاب الزكاة باب 11 صدقة الماشية رقم 23 . وفي أبي داوود برقم ( 1567 - 1568 ) وفي الترمذي كتاب الزكاة باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم 5 . وحسنه . ( 2 ) هو عطية بن عمرو السعدي من بني سعد . انظر طبقات ابن سعد 7 / 300 رقم الترجمة ( 3775 ) . والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 327 والمتقي الهندي في كنز العمال ( 16770 - 16565 - 17007 - 17129 ) والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 198 وفي مناهل الصفا ص 48 برقم 97 والطبراني في المعجم الكبير 17 / 166 . ( 3 ) ذكر أبو داوود عن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال وهو على المنبر وهو يذكر الصدقة والتعفف منها والمسألة : « اليد العليا خير من اليد السفلى ، واليد العليا المنفقة والسفلى السائلة » . رقم ( 1648 ) والحديث في الترمذي برقم ( 2343 - 2463 ) وفي النسائي 5 / 61 وفي المسند للإمام أحمد 2 / 4 ، 152 و 3 / 330 و 5 / 402 والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 177 - 180 و 7 / 466 - 470 وفي مصنف عبد الرزاق 20041 وفي مصنف ابن أبي شيبة 3 / 211 و 13 / 243 وفي المعجم الكبير للطبراني 8 / 164 و 12 / 149 و 18 / 149 و 19 / 281 وفي مشكاة المصابيح للتبريزي 1843 وفي الترغيب والترهيب للمنذري 1 / 580 و 3 / 62 وفي الدر المنثور للسيوطي 1 / 235 - 360 وفي صحيح مسلم برقم 717 وفي الموطأ للإمام مالك برقم 998 . قال أبو داوود : وقد اختلف في هذا الحديث